وأمَّا الأوقاتُ التي يُكرَه فيها التَّطوُّعُ لمَعنًى في غيرِ الوقتِ؛ فمِنها: ما بعدَ طُلوعِ الفَجرِ إلى صَلاةِ الفَجرِ، وما بعدَ صَلاةِ الفَجرِ إلى طُلوعِ الشَّمسِ، وما بعدَ صَلاةِ العَصرِ إلى مَغِيبِ الشَّمسِ.
ومنها: ما بعدَ الغُروبِ؛ لأنَّ فيه تَأخيرَ المَغربِ، وأنَّه مَكروهٌ.
ومنها: ما بعدَ شُروعِ الإمامِ في الصَّلاةِ، وقبلَ شُروعِه بعدَما أخذَ المُؤذِّنُ في الإقامةِ يُكرَهُ التَّطوُّعُ في ذلك الوقتِ قَضاءً لِحقِّ الجَماعةِ.
ومنها: وقتُ الخُطبةِ يومَ الجمُعةِ؛ لأنَّها سَببٌ لِتَركِ استِماعِ الخُطبةِ.
ومنها: ما بعدَ خُروجِ الإمامِ لِلخُطبةِ يومَ الجمُعةِ قبلَ أن يَشتَغِلِ بها، وما بعدَ فَراغهِ منها قبلَ أن يَشرَعَ في الصَّلاةِ (ويُستَثنَى من ذلك تَحِيَّةُ المَسجدِ كما سَيَأتي إن شاءَ اللهُ).
ومنها: قبلَ صَلاةِ العِيدِ، يُكرَهُ التَّطَوعُ فيه؛ لأنَّ النَّبيَّ ﷺ لم يَتطَوَّع قبلَ العِيدَينِ (¬١) مع شِدَّةِ حِرصِه ﷺ على الصَّلاةِ؛ ولأنَّ المُبادَرةَ إلى صَلاةِ العِيدِ مَسنونةٌ، وفي الاشتِغالِ بالتَّطوُّعِ تَأخيرٌ، ولو اشتَغَلَ بأداءِ التَّطوُّعِ في بَيتِه يَقعُ في وقتِ طُلوعِ الشَّمسِ، وكِلاهُما مَكروهانِ (¬٢).