عَشرَ رَكعاتٍ: رَكعتَينِ قبلَ الظُّهرِ، وَرَكعتَينِ بعدَها، وَرَكعتَينِ بعدَ المَغربِ في بَيتِه، وَرَكعتَينِ بعدَ العِشاءِ في بَيتِه، وَرَكعتَينِ قبلَ صَلاةِ الصُّبحِ، كانَت سَاعَةً لَا يُدخَلُ على النَّبيِّ ﷺ فيها» (¬١).
قالَ الإمامُ النَّوويُّ ﵀: قد ثَبت في كَونِ صَلاةِ النَّهارِ رَكعتَينِ ما لا يُحصَى مِنْ الأحاديثِ، وهي مَشهورةٌ في الصَّحيحِ، كحَديثِ: «رَكعتَينِ قبلَ الظُّهرِ، وَرَكعتَينِ بعدَه، وَكَذَا قبلَ العَصرِ، وَبعدَ المَغربِ وَالعِشاءِ». وَحَديثِ رَكعتَيِ الضُّحَى وتَحيَّةِ المَسجدِ ورَكعتَي الاستِخارةِ، ورَكعتَينِ إذا قَدِمَ مِنْ سَفرٍ، ورَكعتَينِ بعدَ الوُضوءِ، وغيرِ ذلك. اه (¬٢).
ولأنَّ صَلاةَ رَكعتَينِ رَكعتَينِ أبعَدُ مِنْ السَّهوِ، وأشبَه بصَلاةِ اللَّيلِ وتَطوُّعاتِ النَّبيِّ ﷺ؛ فإنَّ الصَّحيحَ مِنْ تَطوُّعاتِه رَكعَتانِ.
إلا أنَّ الحَنابِلةَ قالوا: إن تطوَّعَ بأربَعٍ في النَّهارِ فلا بَأسَ (¬٣).
وذَهب الإمامُ أبو حَنيفَةَ ﵀: إلى أنَّ الأفضَلَ في صَلاةِ اللَّيلِ والنَّهارِ أن تَكُونَ أربَعًا أربَعًا. ووافَقَه صاحِباهُ في صَلاةِ النَّهارِ دونَ اللَّيلِ.
قالَ الإمامُ الكاسانيُّ ﵀: وأمَّا بَيانُ أفضَلِ التَّطوُّعِ، فأمَّا في النَّهارِ فأربَعٌ أربَعٌ في قولِ أصحابِنا … وأمَّا في اللَّيلِ فأربَعٌ أربَعٌ في قولِ أبي حَنيفَةَ،