لها، فإنْ مكَّنَها فلَم تَقدرْ على اكتِسابِ كِفايتِها صارَتْ مِنْ أهلِ الصَّدقاتِ تَأخذُ باقي كِفايتِها مِنْ الزكَواتِ والكفَّاراتِ (¬١).
وقالَ القاضي مِنْ الحَنابلةِ: الواجِبُ مُقدَّرٌ بمِقدارٍ لا يَختلفُ في الكَثرةِ والقلَّةِ، فيَجبُ لكلِّ يَومٍ رَطلانِ مِنْ الخُبزِ في حقِّ المُوسرِ والمعسِرِ والمتوسِّطِ؛ اعتِبارًا بالكفَّاراتِ، وإنما تَختلفانِ في صِفةِ جودَتِه (¬٢).
وذهَبَ الشافِعيةُ في قَولٍ إلى أنَّ القاضي يُقدِّرُها باجتِهادِه (¬٣).
وذهَبَ الشافِعيةُ في وَجهٍ إلى أنها لا تتقدَّرُ بالمَقاديرِ المَذكورةِ، بل يُتبعُ فيها عُرفُ البلدِ (¬٤).
وقالَ الإمامُ ابنُ رُشدٍ ﵀: وأما مِقدارُ النَّفقةِ فذهَبَ مالكٌ إلى أنها غيرُ مُقدَّرةٍ بالشَّرعِ، وأنَّ ذلكَ راجِعٌ إلى ما يَقتضيهِ حالُ الزوجِ وحالُ الزَّوجةِ، وأنَّ ذلكَ يَختلفُ بحَسبِ اختِلافِ الأمكِنةِ والأزمِنةِ والأحوالِ، وبه قالَ أبو حَنيفةَ.
وذهَبَ الشافِعيُّ إلى أنها مُقدَّرةٌ، فعَلى المُوسرِ مُدَّانِ، وعلى الأوسَطِ مدٌّ ونِصفٌ، وعلى المُعسرِ مدٌّ.