قال الشافِعيَّةُ: وذلك لِتَكثيرِ مَواضِعِ سُجودِه، فإن لم يَنتَقِل إلى مَوضِعٍ آخرَ يَنبَغِي أن يَفصِلَ بينَ الفَريضةِ والنَّافِلةِ بكَلامِ إنسانٍ.
واحتَجوا على ذلك بما رُويَ عن السَّائِبِ بنِ يَزيدَ أنَّه قالَ: «صلَّيتُ مع مُعاوِيةَ الجمُعَةَ في المَقصُورَةِ، فلمَّا سلَّم الإِمَامُ قُمتُ في مُقامِي فَصلَّيتُ، فلمَّا دخلَ أَرسَل إلَيَّ فقالَ: لَا تَعُد لمَا فَعَلتَ، إذا صلَّيتَ الجمُعَةَ فلا تَصلهَا بِصَلاةٍ حتى تَكلَّمَ أو تَخرُجَ؛ فإنَّ رَسولَ اللهِ ﷺ أَمرَنَا بِذلك، أَلَّا تُوصَلَ صَلاةٌ بِصَلاةٍ حتى نَتَكلَّمَ أو نَخرُجَ» (¬١).
وبقولِه ﷺ: «أَيَعجِزُ أحَدُكُم أَنْ يَتَقدَّم أو يَتَأَخرَ أو عن يَمِينِه أو عن شِمَالِه في الصَّلاةِ؛ يَعني: في السُّبحَةِ» (¬٢).
الجَماعةُ في صَلاةِ التَّطوُّعِ:
الجَماعةُ سُنَّةٌ في صَلاةِ العِيدَينِ، قالَ النَّوويُّ: وهذا مُجمَعٌ عليه (¬٣).
وهي واجِبةٌ عندَ الحَنفيَّةِ، وفَرضُ كِفايةٍ عندَ الحَنابِلةِ، وسُنَّةٌ مُؤكَّدةٌ