مُطلَقِ الوَلدِ والوالِدِ؛ بدَليلِ أنَّ اللهَ تعالَى قالَ: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾ [النساء: ١١]، فيَدخلُ فيهِم وَلدُ البَنينَ، وقالَ: ﴿وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ﴾ [النساء: ١١]، وقالَ: ﴿مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ﴾ [الحج: ٧٨]، ولأنَّ بينَهُما قَرابةً تُوجِبُ العِتقَ ورَدَّ الشَّهادةِ، فأشبَهَ الوَلدَ والوالِدَ القَريبَينِ (¬١).
وذهَبَ المالِكيةُ إلى أنه لا تَجبُ نَفقةُ الجَدِّ على وَلدِ الوَلدِ، فلا تَجبُ النَّفقةُ عليهِم ولا لهُم؛ لأنَّ الجَدَّ ليسَ بأبٍ حَقيقيٍّ؛ لأنَّ النَّفقةَ على الأقاربِ لا تَجبُ انتِقالًا، وإنما تَجبُ ابتِداءً، ونَفقةُ الجَدِّ لازِمةٌ للأبِ، فلا تَنتقلُ إلى وَلدِه (¬٢).
الشُّروطُ المعتبَرةُ في وُجوبِ إنفاقِ الوَلدِ على أبيهِ:
يُشتَرطُ في الأبِ الذي تَجبُ نَفقتُه على وَلدِه أنْ يَتوفَّرَ فيه عدَّةُ شُروطٍ:
أحَدُها: الحُرِّيةُ: يُشترطُ أنْ يَكونَ الأبُ حُرًّا ليَكونَ بها مِنْ أهلِ المُواساةِ، فإنْ كانَ مَملوكًا لم تَجبْ عليه نَفقةُ والدِه.