قائِمًا أو جالسًا أو مُضطَجِعًا»، فكَيفَ يُدَّعَى مع هذا الخِلافِ القَديمِ والحَديثِ الاتِّفاقُ؟ (¬١).
وقالَ المِرداوِيُّ من الحَنابِلةِ في «الإنصافِ»: ظاهرُ كَلامِ المُصَنِّفِ أنَّ صَلاةَ المُضطَجِعِ لا تَصحُّ، وهو الصَّحيحُ من المَذهبِ.
قالَ المَجدُ في شَرحِهِ -وتبِعه في مَجمَعِ البَحرَينِ الزَّركَشيُّ-: ظاهرُ قولِ أصحابِنا المَنعُ، وقدَّمه في الفُروعِ والرِّعايةِ.
قالَ الشَّيخُ تَقيُّ الدِّينِ: جَوَّزهُ طائِفةٌ قَليلةٌ، ونقلَ ابنُ هانئٍ: يَصحُّ، فيَكونُ على النِّصفِ من صَلاةِ القاعِدِ، واختارَهُ بَعضُ الأصحابِ.
قالَ الشَّيخُ تَقيُّ الدِّينِ: وهو قَولٌ شاذٌّ لا يُعرَفُ له أصلٌ في السَّلفِ.
قالَ المَجدُ: وهو مَذهبٌ حَسَنٌ، وجزمَ به في نَظمِ نِهايةِ ابنِ رَزينٍ وأطلَقَهُما ابنُ تَميمٍ والفائِقُ.
وقالَ الشَّيخُ تَقيُّ الدِّينِ: لا يَجوزُ التَّطوُّعُ مُضطَجِعًا لغيرِ عُذرٍ، وجزمَ به في الرِّعايتَينِ والإفاداتِ، وجعلَ محَل الخِلافِ في الرِّعايةِ الكُبرى في غيرِ المَعذورِ، وأغلَبُ مَنْ ذكرَ المَسألةَ أطلَقَ (¬٢).
حكمُ سُجودِ السَّهوِ في صَلاةِ التَّطوُّعِ:
ذَهب الأئمَّةُ الأربَعةُ إلى أنَّ السَّهوَ في التَّطوُّعِ كالسَّهوِ في الفَريضةِ يُشرعُ له سُجودُ السَّهوِ.