أركانُ الصَّيدُ:
أركانُ الصَّيدِ ثَلاثةٌ: صائِدٌ ومَصيدٌ وآلةٌ للصَيدِ، ولكُلِّ رُكنٍ مِنْ هذهِ الثلاثةِ شُروطٌ لا بُدَّ مِنْ تَوافُرِها حتى يَصحَّ الصَّيدُ، وبَيانُ ذلكَ فيما يَلي:
الرُّكنُ الأولُ: الصائِدُ:
يُشترطُ في الصائِدِ عِدةُ شُروطٍ، وبَيانُها فيما يلي:
الشَّرطُ الأولُ: أنْ يَكونَ عاقِلًا مُميِّزًا:
يُشترطُ في الصائِدِ أنْ يكونَ عاقِلًا مُميِّزًا عندَ جُمهورِ الفُقهاءِ الحَنفيةِ والمالِكيةِ والشافِعيةِ في مُقابِلِ الأظهَرِ والحَنابلةِ، فلا يَحلُّ صَيدُ مَجنونٍ ولا صَغيرٍ لا يُميِّزُ؛ لفَسادِ قَصدِهم؛ لأنَّ الصَّيدَ يَحتاجُ إلى القَصدِ والتَّسميةِ، وهُمَا لا يَصحَّانِ ممَّن لا يَعقلُ (¬١).
وقالَ الشافِعيةُ في الأظهَرِ: يَصحُّ صَيدُ مَجنونٍ وغَيرِ مُميزٍ وسَكرانَ؛ لأنَّ لهُم قَصدًا وإرادةً في الجُملةِ، لكنْ مع الكَراهةِ؛ خَوفًا مِنْ عُدولِهم عَنْ مَحلِّ الذَّبحِ.