وقالَ ابنُ ضُوَيَّانِ الحَنبليُّ ﵀: قالَ العَمروسيُّ مِنْ المالِكيةِ: وأما بُندقُ الرَّصاصِ فهيَ أقوَى مِنْ كلِّ مُحدَّدٍ، فيَحلُّ بها الصَّيدُ، قالَ الشَّيخُ عبدُ القادِرِ الفاسِيُّ:
وما ببُندُقِ الرَّصاصِ صِيدَا جَوازُ أكلِه قدِ استُفيدَا
أفتَى به والِدُنا الأوَّاهُ وانعَقدَ الإجماعُ مِنْ فَتواهُ (¬١)
وذهَبَ الحَنفيةُ والشافِعيةُ إلى أنه يَحرمُ ما صِيدَ به، على تَفصيلٍ عندَ الشافِعيةِ.
قالَ الإمامُ ابنُ عابدِينَ ﵀: ولا يَخفَى أنَّ الجرحَ بالرَّصاصِ إنما هو بالإحراقِ والثِّقلِ بواسِطةِ اندِفاعِه العَنيفِ؛ إذْ ليسَ له حَدٌّ، فلا يَحلُّ، وبه أفتَى ابنُ نُجيمٍ (¬٢).
وقالَ الميلبارِيُّ مِنْ الشافِعيةِ ﵀: ويَحرمُ قَطعًا رَميُ الصَّيدِ بالبُندقِ المُعتادِ الآنَ، وهو ما يُصنَعُ بالحَديدِ ويُرمَى بالنارِ؛ لأنه مُحرِّقٌ مُذفِّفٌ سَريعًا غالبًا.
قالَ شَيخُنا: نعمْ، إنْ عَلِمَ حاذِقٌ أنه إنما يُصيبُ نحوَ جَناحٍ كَبيرٍ فيَشقُّه فقطْ احتُملَ الجَوازُ.
قالَ ابنُ شَطَا الدمياطيُّ ﵀: قَولُه: (ويَحرمُ قَطعًا رَمي إلخ) والحاصِلُ أنَّ الرَّميَ ببُندقِ الرَّصاصِ بواسِطةِ النارِ حَرامٌ مُطلَقًا، إلا