حُكمُ اقتِناءِ الكِلابِ:
اتَّفق أهلُ العِلمِ على جَوازِ اقتِناءِ كَلبِ الصَّيدِ والحِراثةِ والماشِيةِ؛ لِما رَواهُ البُخاريُّ عن أبي سلَمةَ عن أبي هُريرةَ ﵁ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «مَنْ أمسَكَ كَلبًا فإنه يَنقُصُ كلَّ يَومٍ مِنْ عَملِه قِيراطٌ، إلا كلْبَ حَرثٍ أو ماشِيةٍ»، قالَ ابنُ سِيرينَ وأبو صالحٍ عن أبي هُريرةَ عن النبيِّ ﷺ: «إلا كَلبَ غَنمٍ أو حَرثٍ أو صَيدٍ»، وقالَ أبو حازِمٍ عن أبي هُرَيرةَ عن النبيِّ ﷺ: «كَلبَ صَيدٍ أو ماشِيةٍ» (¬١).
وفي لَفظٍ لمُسلمٍ عن أبي هُريرةَ ﵁ عن رَسولِ اللهِ ﷺ قالَ: «مَنْ اقتَنَى كَلبًا ليسَ بكَلبِ صَيدٍ ولا ماشِيةٍ ولا أرضٍ فإنه يَنقصُ مِنْ أَجرِه قِيراطانِ كلَّ يَومٍ» (¬٢).
وعن ابنِ عُمرَ ﵄ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «مَنْ اقتَنَى كَلبًا إلا كَلبَ ماشِيةٍ أو ضَاري نقَصَ مِنْ عَملهِ كلَّ يَومٍ قِيراطانِ»، وفي لفظٍ: «مَنْ اقتَنَى كَلبًا إلا كَلبَ صَيدٍ أو ماشِيةٍ نقَصَ مِنْ أَجرِه كلَّ يَومٍ قِيراطانِ» (¬٣).
ولأنَّ الحاجَةَ تَدعُو إلى الكَلبِ في هَذهِ المَواضعِ، فجازَ اقتِناؤُه (¬٤).