أركانُ الذَّبحُ:
أركانُ الذَّبحُ أربَعةٌ: ذَبحٌ وذابِحٌ وآلةٌ وذَبيحةٌ.
الرُّكنُ الأولُ: الذَّبحُ:
ذَكاةُ الحَيوانِ المأكولِ البَريِّ المُفيدِ لحِلِّ أكلِه، إنسِيًّا كانَ الحَيوانُ أو وَحشيًا تأنَّسَ، تَحصلُ شَرعًا بطَريقَتينِ:
الطَّريقةُ الأُولى: الاختِياريةُ: وهيَ الذَّبحُ في الحَلقِ -وهو أعلَى العُنقِ- أو في لَبةٍ -وهيَ أسفَلُ العُنقِ- في كُلِّ حَيوانٍ مَقدورٍ عليهِ بالإجماعِ، فلا يَجوزُ العُدولُ عنها عندَ القُدرةِ عليهَا بلا خِلافٍ بينَ العُلماءِ، فلا يَحلُّ شَيءٌ مِنْ الحَيوانِ المأكولِ بغَيرِ ذَكاةٍ شَرعيةٍ؛ لقَولِه تعالَى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ﴾ [المائدة: ٣] إلى قَولِه: ﴿إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ﴾، وقَولِ ابنِ عبَّاسٍ ﵄: «إنَّ الذَّكاةَ في الحَلقِ واللَّبةِ» (¬١).
فكُلُّ حَيوانٍ مَقدورٍ عليهِ فلا تَحلُّ ذَكاتُه إلا في الحَلقِ واللَّبةِ، سَواءٌ كانَ أهليًّا أو وَحشيًّا، بلا خِلافٍ بينَ الفُقهاءِ، قالَ الإمامُ ابنُ قُدامةَ ﵀: المَقدورُ عليهِ منهُما -أي الصَّيدِ والأنعامِ- فلا يُباحُ إلا بالذَّكاةِ بلا خِلافٍ بينَ أهلِ العِلمِ (¬٢).