الرُّكن الثانِي: الذَّابحُ:
يُشترطُ في الذابحِ عدَّةُ شُروطٍ حتَّى تُؤكلَ ذَبيحتُه:
الشَّرطُ الأولُ: أنْ يَكونَ عاقِلًا مُميِّزًا:
يُشترطُ في الذابحِ أنْ يكونَ عاقِلًا مُميِّزًا عندَ جُمهورِ الفُقهاءِ الحَنفيةِ والمالِكيةِ والشافِعيةِ في مُقابلِ الأظهَرِ والحَنابلةِ، فلا يَحلُّ ذَبحُ مَجنونٍ ولا صَغيرٍ لا يُميِّزُ؛ لفَسادِ قَصدِهم؛ لأنَّ الذبحَ يَحتاجُ إلى القَصدِ والتسميةِ، وهُمَا لا يَصحَّانِ ممَّن لا يَعقلُ (¬١).
وقالَ الشافِعيةُ في الأظهَرِ: يَصحُّ ذَبحُ مَجنونٍ وغيرِ مُميِّزٍ وسَكرانَ؛ لأنَّ لهم قَصدًا وإرادةً في الجُملةِ، لكنْ معَ الكَراهةِ؛ خَوفًا مِنْ عُدولِهم عن مَحلِّ الذبحِ.
ومَحلُّ الخِلافِ عندَ الشافِعيةِ في السكرانِ والمَجنونِ إذا لم يكنْ لهُمَا تَمييزٌ أصلًا، فإنْ كانَ لهُمَا أدنَى تَمييزٍ حَلَّ قَطعًا (¬٢).