بأن يُسلِّمَ مِنْ صَلاتِه، هكذا صرَّح به الشَّيخُ أبو حامِدٍ والشَّيخُ نَصرٌ وآخَرونَ، واللهُ أعلَمُ (¬١).
وقالَ ابنُ قُدامةَ ﵀: فأمَّا إن أُقِيمَتِ الصَّلاةُ وهو في النَّافِلةِ ولم يَخشَ فَواتَ الجَماعةِ أتَمَّها ولم يَقطعها؛ لقولِه تَعالى: ﴿وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ﴾ [محمد: ٣٣]، وإن خَشِيَ فَواتَ الجَماعةِ فعلى رِوايتَينِ: إحدَاهُما: يُتمُّها لذلك. والأُخرى: يَقطعُها؛ لأنَّ ما يُدرِكُه من الجَماعةِ أعظَمُ أجرًا وأكثرُ ثَوابًا ممَّا يَفوتُه بقَطعِ النَّافِلَةِ؛ لأنَّ صَلاةَ الجَماعةِ تَزيدُ على صَلاةِ الرَّجلِ وَحدَهُ سَبعًا وعِشرينَ دَرجةً (¬٢).
استِقبالُ القِبلةِ في صَلاةِ النَّافلةِ على الدَّابَّةِ:
اختَلفَ العُلماءُ في وُجوبِ استِقبالِ القِبلةِ في صَلاةِ النَّافلةِ على الرَّاحلةِ على قولَينِ:
القولُ الأوَّلُ: أنَّه يجبُ عليه ذلك، وهو إحدَى الرِّوايَتَينِ عن الشافِعيِّ وأحمدَ.
قالَ الإمامُ النَّوويُّ ﵀: قالَ القاضي حُسَينٌ: نصَّ الشافِعيُّ ﵀ في مَوضعٍ على وُجوبِ الاستِقبالِ، وفي مَوضِعٍ: أنَّه لا يجبُ (¬٣).