وقالَ الإمامُ القُرطبيُّ ﵀: اتَّفقَ العُلماءُ على أنَّ الدمَ حَرامٌ نَجسٌ لا يُؤكلُ ولا يُنتفعُ بهِ (¬١).
وقالَ الإمامُ ابنُ حَزمٍ ﵀: واتَّفقُوا أنَّ الدمَ المَسفوحَ حَرامٌ (¬٢).
أكلُ السُّمومِ القاتِلةِ:
اتَّفقَ الفُقهاءُ على أنَّ أكْلَ السُّمومِ القاتِلةِ حَرامٌ؛ لقَولِه تعالَى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا (٢٩)﴾ [النساء: ٢٩]، وقَولِه تعالَى: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ [البقرة: ١٩٥].
قالَ الإمامُ ابنُ حَزمٍ ﵀: واتَّفقُوا على أنَّ السُّمومَ القتَّالةَ حَرامٌ (¬٣).
المائِعُ إذا غيَّرَتْه نَجاسةٌ أو الفَأرةُ تَقعُ في السَّمنِ:
نَصَّ عامَّةُ الفُقهاءِ على أنَّ الفَأرةَ إذا وَقَعتْ في السَّمنِ أنه لا يَجوزُ أكلُ السَّمنِ الذي حَولَها؛ لِما رَواهُ البُخاريُّ عن الزُّهريُّ قالَ: أخبَرنِي عُبيدُ اللهِ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عُتبةَ أنه سَمعَ ابنَ عبَّاسٍ يُحدِّثُه عن مَيمونةَ أنَّ فَأرةً وقَعَتْ في سَمنٍ فماتَتْ فسُئلَ النبيُّ ﷺ عنها فقالَ: «ألقُوهَا وما حَوْلَها وكُلوهُ» (¬٤).