وقالَ الحافِظُ ابنُ حَجرٍ ﵀: الجِهادُ بكَسرِ الجيمِ أصلُه لُغةً المَشقةُ، يُقالُ: جَهِدتُ جِهادًا، بلَغتُ المَشّقةَ (¬١).
والجِهادُ شَرعًا:
عرَّفَه الفُقهاءُ بتَعريفاتٍ مُتقارِبةٍ:
فعرَّفَه الحَنفيةُ -كما يَقولُ الإمامُ الكاسانِيُّ ﵀ بأنَّه: بَذلُ الوُسعِ والطاقةِ بالقتالِ في سَبيلِ اللهِ ﷿ بالنَّفسِ والمالِ واللِّسانِ، أو غيرِ ذلك، أو المُبالَغةِ في ذلك (¬٢).
وعرَّفَه ابنُ الكَمالِ ﵀ بأنَّه: بَذلُ الوُسعِ في القِتالِ في سَبيلِ اللهِ مُباشَرةً أو مُعاوَنةً بمالٍ أو رأيٍ، أو تَكثيرِ سَوادٍ، أو غيرِ ذلك (¬٣).
قالَ ابنُ عابدِين ﵀: قَولُه: «في القِتالِ» أي: في أسبابِه وأنواعِه من ضَربٍ وهَدمٍ وحَرقٍ وقَطعِ أشجارٍ ونَحوِ ذلك.
وقَولُه: «أو مُعاوَنةً … إلخ» أي: وإنْ لم يَخرجْ معهم بدَليلِ العَطفِ.
وقَولُه: «أو تَكثيرِ سَوادٍ» السَّوادُ العَددُ الكَثيرُ، وسَوادُ المُسلِمينَ جَماعتُهم.
وقَولُه: «أو غيرِ ذلك»، كمُداواةِ الجَرحى وتَهيئةِ المَطاعمِ والمَشاربِ (¬٤).