المُسلِمينَ بهم لكَونِهم يَصيرون بالسَّبيِ رَقيقًا يُنتفَعُ بهم، وكذلك قَتلُ مَنْ لم تَبلُغْه الدَّعوةُ لا كَفارةَ فيه لذلك، ولذلك لم يَضمَنوا بشَيءٍ فأشبَهوا مَنْ قَتلُه مُباحٌ (¬١).
جَوازُ قَتلِ النِّساءِ والصِّبيانِ والشُّيوخِ والرُّهبانِ وغيرِهم تَبعًا لا قَصدًا:
لا خِلافَ بينَ العُلماءِ على أنَّه يَجوزُ قَتلُ النِّساءِ والصِّبيانِ والشُّيوخِ والرُّهبانِ وغيرِهم ممَّن ذكَرْنا تَبعًا لا قَصدًا.
والمُرادُ بالقَتلِ تَبعًا: الذي يَكونُ قَصدُ القَتلِ فيه مُتَّجِهًا أساسًا للمُقاتِلةِ من الرِّجالِ إلا أنَّ غيرَهم ممَّن ذكَرْنا يُقتَل تَبعًا لهم، وهو صُورٌ مُتعدِّدةٌ نذكُر منها صورتَينِ:
أولًا: التَّبييتُ أو البَياتُ أو الإغارةُ:
اتَّفقَ فُقهاءُ المَذاهبِ الأربَعةِ على جَوازِ تَبييتِ الكُفارِ والإغارةِ عليهم ليلًا؛ لِما رَوى الشَّيخانِ عن الصَّعبِ بنِ جَثَّامةَ ﵁ قالَ: مَرَّ بِيَ النَّبيُّ ﷺ بِالأَبواءِ أو بوَدانَ وَسُئلَ عن أهلِ الدارِ يُبيَّتونَ من المُشرِكينَ فيُصابُ من نِسائِهم وذَرارِيِّهم قالَ: «هُمْ مِنهُم»، وسَمِعتُه يَقولُ: «لا حِمى إلا للهِ تَعالى ولرَسولِه ﷺ» (¬٢).