إلا أنَّهمُ اختَلَفوا: هلِ القيامُ مع النَّاسِ في جَماعةٍ أفضَلُ أو الانفِرادُ؟
فذَهب الحَنفيَّةُ -ما عَدا أبا يُوسفَ- وابنُ عَبد الحَكَمِ مِنْ المالِكيةِ والحَنابِلةُ والشافِعيَّةُ في الصَّحيحِ عندَهم إلى أنَّ الجَماعةَ فيها أفضَلُ.
وذَهب الإمامُ مالِكٌ وأبو يُوسفَ مِنْ الحَنفيَّةِ والشافِعيَّةِ في قَولٍ إلى أنَّ الانفِرادَ في البَيتِ أفضَلُ (¬١).
قال الحَنفيَّةُ: صَلاةُ التَّراويحِ بالجَماعةِ سُنَّةٌ على الكِفايةِ في الأصَحِّ، فلو تركَها الكلُّ أساؤُوا، أمَّا لو تَخلَّف عنها رَجلٌ مِنْ أفرادِ النَّاسِ وصلى في بَيتِه تركَ الفَضيلةَ، وإن صلَّى في البَيتِ بالجَماعةِ لم يَنَل فَضلَ جَماعةِ المَسجدِ (¬٢).
وقال ابنُ قُدامةَ ﵀: المُختارُ عندَ أبي عَبد اللهِ فِعلُها في الجَماعةِ، قال في رِوايةِ يُوسفَ بنِ موسى: الجَماعةُ في التَّراويحِ أفضَلُ، وإن كانَ رَجلًا يُقتدَى به فصلَّاها في بَيتِه خِفتُ أن يَقتَديَ النَّاسُ به.
قال: وكانَ جابِرٌ وعَلِيٌّ وعَبد اللهِ يُصلُّونها في جَماعةٍ.
قال ابنُ قُدامةَ: ولِإجماعِ الصَّحابةِ على ذلك، وجَمعِ النَّبيِّ ﷺ