بينَ ذلك مِنْ الأوتار، ويسلِّمُ مِنْ كلِّ رَكعتَينِ؛ لقولِ النَّبيِّ ﷺ: «صَلَاةُ اللَّيلِ مَثنَى مَثنَى … » الحَديثَ.
ولقولِ النَّبيِّ ﷺ: «الوِترُ حَقٌّ على كلِّ مُسلِمٍ، فمَن أَحبَّ أَنْ يُوتِرَ بِخَمسٍ فَليَفعل، وَمَنْ أَحبَّ أَنْ يُوتِرَ بِثَلاث فَليَفعل، وَمَنْ أَحبَّ أَنْ يُوتِرَ بِواحدةٍ فَليَفعل» (¬١). وقولِه: «أَوتِرُوا بِخَمسٍ، أو بِسَبعٍ، أو بِتِسعٍ، أو بِإِحدَى عَشرَةَ» (¬٢)، وأدنَى الكَمالِ عندَهم ثَلاثُ رَكعاتٍ، فلو اقتَصرَ على رَكعةٍ، كان خِلافَ الأَولَى، كما سبقَ (¬٣).
صِفةُ صَلاةِ الوِترِ:
أولًا: الوَصلُ: المُصلِّي إمَّا أن يُوتِرَ برَكعةٍ، وإمَّا بثَلاثٍ، وإمَّا بأكثرَ:
أ- فإن أوتَرَ المُصلِّي برَكعةٍ -عندَ القائِلينَ بجَوازِه- فالأمرُ واضِحٌ.
ب- وإن أوتَرَ بثَلاثٍ فله ثَلاثُ صُوَرٍ:
الصُّورةُ الأُولى: أن يَفصِلَ الشَّفعَ بالسَّلامِ، ثم يُصلِّيَ الرَّكعةَ الثالِثةَ بتَكبيرةِ إحرامٍ مُستَقِلَّةٍ، وهذه الصُّورةُ هي المُعَيَّنةٌ عندَ المالِكيَّةِ، وهي