ﷺ يُوتِرُ بِ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾، وَ ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾» (¬١).
وَذَهب المالِكيَّةُ والشافِعيَّةُ كذلك إلى أَنَّه يُندَبُ أن يُقرَأَ في الشَّفعِ بِ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾، وَ ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، أمَّا في الثَّالثةِ فيُندَبُ أن يُقرَأَ بسُورةِ الإخلاصِ والمُعوِّذتَينِ؛ لمَا رَوَت عائِشةُ ﵂: «أنَّ رَسولَ اللهِ ﷺ كانَ يَقرأُ في الرَّكعةِ الأُولى: بِ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾، وفي الثَّانيةِ: ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، وفي الثَّالثةِ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ والمُعَوِّذَتَينِ» (¬٢) (¬٣).
فِعلُ الوِترِ على الرَّاحِلةِ في السَّفرِ:
ذَهب جُمهورُ الفُقهاءِ المالِكيَّةُ والشافِعيَّةُ والحَنابلَةُ إلى جَوازِ صَلاةِ الوِترِ على الرَّاحِلةِ في السَّفرِ، كسائرِ النَّوافِلِ، سَواءٌ كانَ له عُذرٌ أو لا؛ لِحَديثِ ابنِ عمرَ ﵄ أنَّ النَّبيَّ ﷺ: «يُسبِّحُ على الرَّاحِلَةِ قِبَلَ أَيِّ وَجهٍ تَوَجَّهَ، وَيُوتِرُ عليها، غيرَ أَنَّه لَا يُصلِّي عليها المَكتُوبَةَ» (¬٤).
وعن سَعيدِ بنِ يَسارٍ أَنَّه قالَ: «كُنْتُ أسيرُ مع ابنِ عمرَ ﵄ بطَريقِ مَكةَ، قالَ سَعيدٌ: فَلمَّا خَشِيتُ الصُّبحَ، نَزَلتُ فَأَوتَرتُ، ثم أَدرَكتُه، فقالَ ليَ