ويَجوزُ في الخَمسِ والسَّبعِ والتِّسعِ أن يسلِّمَ مِنْ كلِّ رَكعتَينِ (¬١).
ما يُقرَأُ في صَلاةِ الوِترِ:
اتَّفق الفُقهاءُ على أنَّه يُقرَأُ في كلِّ رَكعةٍ مِنْ الوِترِ الفاتِحةُ وسُورةٌ، والسُّورةُ عندَ الجُمهورِ سُنَّةٌ، لا يَعودُ لها إن رَكَعَ وتركَها.
ثم إنَّ الحَنفيَّةَ لم يُوقِّتوا في القِراءةِ في الوِترِ شَيئًا غيرَ الفاتِحةِ، فمَا قُرِئَ فيه مِنْ شَيءٍ فهو حَسَنٌ، وما وردَ عن النَّبيِّ ﷺ أنَّه قرأَ في الوِترِ في الرَّكعةِ الأُولى بِ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾، وفي الثَّانيةِ ب ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، وفي الثَّالثةِ بِ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾، فإن قرأَ هذا فهو حَسَنٌ؛ اتِّباعًا لِلنَّبيِّ ﷺ، لكن لا يُواظِبُ عليه؛ كي لا يَظُنَّه الجُهَّالُ حَتمًا (¬٢).
وَذَهب الحَنابلَةُ إلى أَنَّه يُستحبُّ أن يُقرَأَ في رَكعاتِ الوِترِ الثَّلاثِ بالسُّوَرِ الثَّلاثِ المَذكورةِ؛ لمَا رَواه أُبَيُّ بنُ كَعبٍ ﵁ قالَ: «كانَ رَسولُ اللهِ