وقتُ صَلاةِ الضُّحَى:
ذَهب الفُقهاءُ إلى أنَّ وقتَ الضُّحَى يَبدَأُ مِنْ خُروجِ وقتِ النَّهيِ، أي: ارتفاعِ الشَّمسِ قَيدَ رُمحٍ؛ لقولِ اللهِ تَعالى في الحَديثِ القُدسيِّ: «ابنَ آدَمَ، اركَع لي مِنْ أَوَّلِ النَّهارِ أَربعَ رَكَعاتٍ، أَكفِكَ آخرهُ» (¬١)؛ ويَمتَدُّ إلى قُبَيلِ الزَّوالِ، أي: إلى دُخولِ وقتِ النَّهيِ بقيامِ الشَّمسِ.
ولا خِلافَ بينَ الفُقهاءِ في أنَّ الأفضَلَ فِعلُها إذا عَلَتِ الشَّمسُ، واشتَدَّ الحَرُّ؛ لقولِ النَّبيِّ ﷺ: «صَلاةُ الأَوَّابِينَ حينَ تَرمَضُ الفِصَالُ» (¬٢).
قالَ النَّوويُّ: الرَّمضاءُ: الرَّملُ الذي اشتَدَّت حَرارَتُه بالشَّمسِ، أي: حينَ تحتَرِقُ أخفافُ الفِصالِ، وهي الصِّغارُ مِنْ أولادِ الإبِلِ، جَمعُ فَصيلٍ، مِنْ شِدَّةِ الرَّملِ، والأوَّابُ: المُطيعُ، وقيلَ: الرَّاجعُ إلى الطَّاعةِ، وفيه فَضيلةُ الصَّلاةِ هذا الوقتَ، قالَ أصحابُنا: هو أفضَلُ وقتِ صَلاةِ الضُّحَى (¬٣).
عددُ رَكعاتِ الضُّحَى:
لا خِلافَ بينَ الفُقهاءِ القائِلينَ باستِحبابِ صَلاةِ الضُّحَى في أنَّ أقَلَّهَا رَكعتانِ؛ لقولِ النَّبيِّ ﷺ: «يُصبِحُ على كلِّ سُلَامى مِنْ أَحدِكُم