صَدَقَةٌ، فَكلُّ تَسبِيحَةٍ صَدَقَةٌ، وَكلُّ تَحمِيدَةٍ صَدَقَةٌ، وَكلُّ تَهلِيلَةٍ صَدَقَةٌ، وَكلُّ تَكبِيرَةٍ صَدَقَةٌ، وَأَمرٌ بِالمَعرُوفِ صَدَقَةٌ، وَنَهيٌ عن المُنكَرِ صَدَقَةٌ، وَيُجزِئُ مِنْ ذلك رَكعتَانِ يَركَعُهُمَا مِنْ الضُّحَى» (¬١).
وعن أبي هُريرةَ ﵁ قالَ: أَوصَانِي خَلِيلِي ﷺ بِثَلاث: « … وَرَكعتَيِ الضُّحَى … » (¬٢).
ثم اختَلَفوا في أكثَرِها:
فذَهب المالِكيَّةُ والشافِعيَّةُ والحَنابلَةُ في المَذهبِ عندَهم جَميعًا إلى أنَّ أكثرَ صَلاةِ الضُّحَى ثَمَاني رَكعاتٍ؛ لمَا رَوَت أُمُّ هانِئٍ ﵂: «أَنَّ النَّبيَّ ﷺ دخلَ بَيتَهَا يومَ فَتحِ مَكَّةَ، فَاغتَسَل وَصلَّى ثَمَانِيَ رَكَعاتٍ، فلَم أَرَ صَلاةً قَطُّ أَخَفَّ منها، غيرَ أَنَّه يُتمُّ الرُّكُوعَ وَالسُّجودَ» (¬٣).
وَذَهب الحَنفيَّةُ وبَعضُ الشافِعيَّةِ -كالرُّويَانِيِّ والرَّافِعيِّ وغيرِهما- وأحمدُ في رِوايةٍ إلى أنَّ أكثرَ صَلاةِ الضُّحَى اثنَتَا عَشرَةَ رَكعةً؛ لمَا رَواه أنَسٌ ﵁ قالَ: سَمِعتُ رَسولَ اللهِ ﷺ يَقولُ: «مَنْ صلَّى الضُّحَى ثِنتَي عَشرَةَ رَكعَةً بَنَى اللهُ له قَصرًا مِنْ ذَهَبٍ في الجَنَّةِ» (¬٤).
وصرَّح الحَنفيَّةُ والشافِعيَّةُ بأنَّ أفضَلَها ثَماني رَكعاتٍ؛ لحَديثِ أُمِّ هَانِئٍ.