وَأَمرَهَا أَنْ تَؤُمَّ أَهلَ دَارِهَا» (¬١)، ولأنَّ كلَّ صَلاةٍ استُحِبَّ لِلرِّجالِ الجَماعةُ فيها استُحِبَّ الجَماعةُ فيها لِلنِّساءِ؛ فَريضةً كانَت أو نَافِلةً (¬٢).
وَذَهب الحَنفيَّةُ إلى أنَّ جَماعةَ النِّساءِ مَكروهةٌ، وتُجزِئُهنَّ، قالوا: لأنَّ خُروجَهُنَّ إلى الجَماعاتِ قد يؤدِّي إلى الفِتنةِ (¬٣).
أمَّا المالِكيَّةُ فقد ذَهَبوا إلى مَنعِ جَماعةِ النِّساءِ؛ لأنَّ مِنْ شُروطِ الإمامِ عندَهم أن يَكونَ ذَكَرًا؛ فلا تَصحُّ إمامةُ المَرأةِ لِلرِّجالِ، ولا لِنساءٍ مِثلِها، ولو في نَافِلةٍ، وإنَّما يَصحُّ لِلمَرأةِ حُضورُ جَماعةِ الرِّجالِ إذا لم تكُن مَخشِيَّةَ الفِتنةِ (¬٤).
مَنْ تَجِبُ عليه الجَماعةُ:
الجَماعةُ إنَّما تَجِبُ على الرِّجالِ العاقِلينَ الأحرارِ القادِرينَ عليها مِنْ غيرِ حَرجٍ، فلا تَجِبُ على النِّساءِ والصِّبيانِ والمَجانِينِ وذَوي الأعذارِ، ومع ذلك تَصحُّ منهم صَلاةُ الجَماعةِ وتَنعقِدُ بهم (¬٥).