والثانِي: عُشرُ الصَّدقاتِ، أو زَكاةُ الخارجِ من الأَرضِ (¬١).
وأَقتصِرُ هنا على بَحثِ عُشرِ التِّجارةِ، أمَّا عُشرُ الخارجِ من الأَرضِ فمَحلُّه كِتابُ الزَّكاةِ.
وعُشرُ التِّجارةِ: هو ما يُفرَضَ على أَموالِ أهلِ الذِّمةِ المُعدةِ للتِّجارةِ إذا انتقَلوا بها من بَلدٍ إلى بَلدٍ في داخِلِ بِلادِ الإِسلامِ (¬٢).
يُؤخَذُ العُشرُ من تِجارةِ غيرِ المُسلِمينَ عندَ دُخولِهم بها إلى دارِ الإِسلامِ، وذلك في الجُملةِ، وتَفصيلُ الحُكمِ سيأتي بَيانُه إنْ شاءَ اللهُ ﷾ (¬٣).
أدلةُ مَشروعيةِ العُشرِ:
استَدلَّ الفُقهاءُ لمَشروعيةِ العُشرِ على غيرِ المُسلمِ بالسُّنةِ والإجماعِ والمَعقولِ.
أمَّا السُّنةُ، فقَولُه ﷺ: «إنَّما العُشورُ على اليَهودِ والنَّصارى وليسَ على المُسلِمينَ عُشورٌ» (¬٤).