اشتَرطَ الإمامُ أخَذَها من التُّجارِ أُخذَت منهم، ولو كانَ مالِكُها صَغيرًا، وعِلةُ أخذِ العُشورِ عندَ المالِكيةِ الانتِفاعُ ببِلادِ المُسلِمينَ، وهي مُتحقَّقةٌ في أَموالِ الصَّغيرِ (¬١).
ب- العَقلُ:
اشتَرطَ الحَنفيةُ العَقلَ لوُجوبِ العُشرِ، فلا يُؤخذُ العُشرُ من المَجنونِ؛ لأنَّه ليسَ أهلًا للوُجوبِ (¬٢).
ومُقتَضى إِطلاقِ نُصوصِ المالِكيةِ والشافِعيةِ والحَنابِلةِ عَدمُ اشتِراطِ هذا الشَّرطِ، فيُؤخَذُ العُشرُ من مالِ المَجنونِ المُعدِّ للتِّجارةِ إذا انتَقلَ به؛ لأنَّه حقٌّ يَتعلَّقُ بالمالِ وليسَ بالشَّخصِ (¬٣).
وهذان الشَّرطانِ -البُلوغُ والعَقلُ- على الخِلافِ في الزَّكاةِ في مالِهما، أي: الصَّغيرِ والمَجنونِ، فالجُمهورُ على وُجوبِها في مالِهما، والحَنفية يَقولونَ: لا تَجبُ عليهما كما بيَّنتُ ذلك في كِتابِ الزَّكاةِ كما تَقدَّمَ، فمَن قالَ بوُجوبِها على الصَّغيرِ والمَجنونِ -وهُم الجُمهورُ- قالَ: يُؤخَذُ العُشرُ من