فأجابَ: لا تُكرَهُ، وهو مَفهومٌ بالأَولى مِنْ نَفيِ كَراهةِ إقامةِ جَماعةٍ فيه قبلَ إمامِه، وعِبارةُ التَّحقيقِ إن كانَ لِلمَسجدِ إمامٌ راتِبٌ وليس مَطروقًا كُرِهَ لغيرِ إمامِه إقامةُ الجَماعةِ فيه، ويُقالُ: لا، إن أُقيمَت بعدَ فَراغِ الإمامِ، وإلَّا فلا، وعِبارةُ الرَّوضِ: ويُكرَهُ أن تُقامَ جَماعةٌ في مَسجدٍ بغيرِ إذنِ إمامِه، إلا إذا كانَ مَطروقًا، وعبارةُ جامِع المُختصَراتِ: وتُكرَهُ الجَماعةُ بذي راتِبٍ لا يُطرَقُ، ولو بعدَه في الأصَحِّ. اه.
ومَا صرَّح به في التَّتمَّةِ مِنْ كَراهةِ عَقدِ جَماعتَينِ في حالةٍ واحدةٍ مَحَلُّه في غيرِ المَطروقِ؛ فإنَّ أكثرَهم صرَّح بكَراهةِ القَبليَّةِ والبَعدِيَّةِ، وسكتَ عن المُقارَنةِ (¬١).