استِعمالُ القاتِلِ آلَتَه، فأُقيمَ الدَّليلُ مَقامَ المَدلولِ؛ لأنَّ الدَّلائلَ تَقومُ مَقامَ مَدلولاتِها في المَعارفِ الظنِّيةِ الشَّرعيةِ.
ويَجبُ القِصاصُ وإنْ لم يَذكرِ الشُّهودُ العَمدَ (¬١).
صُوَرُ القَتلِ العَمدِ:
القَتلُ العَمدُ له صُورٌ، مِنْ هذهِ الصُّورِ ما هو مُتفَقٌ عليهِ بينَ الفُقهاءِ، ومنها ما هو مُختلَفٌ فيه هل هو قَتلُ عَمدٍ يُوجِبُ القِصاصَ؟ أم هو خَطأٌ أو شِبهُ عَمدٍ تَجبُ فيه الديَةُ دونَ القِصاصِ؟
الصُّورةُ الأُولى: أنْ يَضربَه بمُحدَّدٍ:
وهذهِ الصُّورةُ لا تَخلُو مِنْ ضَربينِ:
الضَّربُ الأولُ: لا خِلافَ فيه بينَ العُلماءِ أنه يَجبُ فيه القِصاصُ:
وهو أنْ يَضربَه بمُحدَّدٍ، وهو ما يَقطعُ ويَدخلُ في البَدنِ كالسيفِ والسِّكينِ والسِّنانِ وما في مَعناهُ، فيَجرحُ مِنْ الحَديدِ والنُّحاسِ والرَّصاصِ والذَّهبِ والفِضةِ والزُّجاجِ والحَجرِ والقَصبِ والخَشبِ، فهذا كلُّه إذا جرَحَ به جُرحًا كَبيرًا فماتَ فهو قَتلُ عَمدٍ لا خِلافَ فيه بينَ العُلماءِ (¬٢).