رِجالٍ خلفَهنَّ، لا غيرُ، وقالَ بَعضُهم: تفسُدُ صَلاةُ الرِّجالِ كلِّهم خلفَهنَّ، ويَصيرُ الثَّلاثُ مِنْ النِّسوانِ بمَنزِلةِ صَفٍّ على حِدَةٍ.
القولُ الآخَرُ: ذَهب المالِكيَّةُ والشافِعيَّةُ والحَنابلَةُ في المَذهبِ إلى أنَّ المَرأةَ إذا وقفَت في صَفِّ الرِّجالِ لا تفسُدُ صَلاتُها، ولا صَلاةُ مَنْ يَليها، ولا مَنْ خلفَها؛ لِأَنَّها لو وقفت في غيرِ صَلاةٍ لم تبطُل صَلاتُه، فكذلك في الصَّلاةِ، وقد ثَبت أنَّ عائِشةَ ﵂: «كانَت تَعتَرِضُ بينَ يَدي رَسولِ اللهِ ﷺ نَائِمَةً وَهو يُصلِّي» (¬١).
وعنِ الإمامِ أحمدَ رِوايةٌ فيمَن يَليها بالبُطلانِ، قال ابنُ مُفلِحٍ: وذكرَ ابنُ عَقيلٍ فيمَن يَليها رِوايةً تُبطِلُ، وفي الفُصولِ أَنَّه الأشبَه، وأنَّ أحمدَ تَوقَّف، وذكرَ الشَّيخُ تَقيُّ الدِّينِ -أي: ابنُ تيميَّةَ- أَنَّه المَنصوصُ، وقيلَ: ومَن خلفَها (¬٢).
وجاءَ في «المُدوَّنةِ الكُبرى»: في صَلاةِ المَرأةِ بينَ الصُّفوفِ:
(قُلتُ) لابنِ القاسِمِ: إذا صلَّتِ المَرأةُ وَسَطَ الصُّفوفِ بينَ الرِّجالِ