وعن عَمرِو بنِ دِينارٍ أنه سَمعَ طاوُسًا عن ابن عبَّاسٍ عن عُمرَ أنه سَألَ عن قَضيةِ النبيِّ ﷺ في ذلكَ، فقامَ حمَلُ بنُ مالكِ بنِ النابِغةِ فقالَ: «كُنْتُ بينَ امرَأتينِ فضرَبَتْ إحداهُما الأُخرى بمِسطحٍ فقتَلَتْها وجَنينَها، فقَضَى رَسولُ اللهِ ﷺ في جَنينِها بغُرَّةٍ وأنْ تُقتلَ بها» (¬١)، قالَ أبو عُبيدٍ: المِسطحُ: عُودٌ مِنْ أعوَادِ الخِباءِ، أي: خَشبةٌ كَبيرةٌ تُركزُ في وَسطِ الخَيمةِ.
ولأنها آلةٌ يُقصدُ بها القَتلُ في الغالِبِ، فجازَ أنْ يَجبَ القَودَ بها، أصلُه المُحدَّدُ، ولأنه تَعمَّدَ قتْلَ مُكافِئٍ لدَمِه ظُلمًا، فأشبَهَ أنْ يَحرقَه بالنارِ، ولأنَّ في إسقاطِ ذلكَ ذَريعةً إلى التَّسرعِ إلى القَتلِ (¬٢).