المِسطحُ: عُودٌ مِنْ أعوَادِ الخِباءِ، أي: خَشبةٌ كَبيرةٌ تُركزُ في وَسطِ الخَيمةِ.
ولأنها آلةٌ يُقصدُ بها القَتلُ في الغالِبِ، فجازَ أنْ يَجبَ القَودَ بها، أصلُه المُحدَّدُ، ولأنه تَعمَّدَ قتْلَ مُكافِئٍ لدَمِه ظُلمًا، فأشبَهَ أنْ يَحرقَه بالنارِ، ولأنَّ في إسقاطِ ذلكَ ذَريعةً إلى التَّسرعِ إلى القَتلِ (¬١).
وحَدَّ الخِرقيُّ مِنْ الحَنابلةِ الخَشبةَ الكَبيرةَ بما فَوقَ عَمودِ الفُسطاطِ، يَعني العُمدَ التي يَتخذُها الأعرابُ لبُيوتِها وفيها دِقةٌ، فأما عُمدُ الخِيامِ فكَبيرةٌ تَقتلُ غالبًا، فلم يُرِدْها الخِرقيُّ، وإنما حَدُّ المُوجِبَ للقِصاصِ ما فَوقَ عَمودِ الفُسطاطِ؛ لأنَّ النبيَّ ﷺ «لمَّا سُئلَ عن المَرأةِ التي ضرَبَتْ ضَرَّتَها بعَمودِ فُسطاطٍ فقتَلَتْها وجَنينَها، قَضَى النبيُّ ﷺ في الجَنينِ بغُرَّةٍ، وقَضَى بالديَةِ على عاقِلتِها»، فعَن المُغيرةِ بنِ شُعبةَ «أنَّ امرَأةً قتَلَتْ ضرَّتَهَا بعَمودِ فُسطاطٍ، فأُتِيَ فيه رَسولُ اللهِ ﷺ، فقَضَى على