وقالَ الحَنابلةُ: وإنْ وجَبَ قتلُه كانَ قتلُه حَدًّا، وقيلَ: يُقتلُ قِصاصًا.
وتَجبُ ديَةُ المَقتولِ في تَركةِ الساحرِ كما لو ماتَ أو قُتلَ بغيرِ السحر؟؛ لأنه يُقتلُ حَدًّا لا قِصاصًا على الصَّحيحِ مِنْ المَذهبِ (¬١).
وذهَبَ الحَنفيةُ إلى أنَّ الساحرَ إذا قتَلَ بسِحرِه ولا يَعتقدُ صِحةَ ذلكَ؛ فإنْ كانَ هو الفاعلَ بنَفسِه فقد قتَلَ بغيرِ الحَديدِ، فإنْ تكرَّرَ منه قُتلَ على وَجهِ الحَملِ لسَعيهِ في الأرضِ بالفسادِ، وإنْ لم يَتكرَّرْ فِعلُه فعَليهِ الدِّيةُ كقاتلٍ بغَيرِ الحَديدِ، وإنْ كانَ المَسحورُ يَتناولَ ذلكَ بنَفسِه فلا قوَدَ على عاقلِ السَّببِ، كما لو ناوَلَ غيرَه السمَّ فأكَلَه (¬٢).
عُقوبةُ العائِنِ إذا قتَلَ بعَينِه:
قالَ المالِكيةُ والحَنابلةُ: إذا أتلَفَ العائنُ شَيئًا فإنه يَضمنُه، أما إذا قتَلَ بعَينهِ فعَليهِ القصاصِ أو الدِّيةُ إذا تكرَّرَ منه ذلكَ بحَيثُ يَصيرُ عادةً.
وقالَ الدُّسوقيُّ ﵀: يُقتصُّ مِنْ العائنِ القاتلِ عَمدًا بعَينِه إذا عُلمَ ذلكَ منه وتكرَّرَ (¬٣).