فذَبحَها مُسلمٌ أنْ لا تُؤكلَ، كما لو اشتَركَ في ذَبحِها مَجوسيٌّ ومُسلمٌ، وفي إجماعِهم على جَوازِ أكلِها دَليلٌ على الفَرقِ بينَ المُمسِكِ والمُشارِكِ.
وما استَدلُّوا به مِنْ الشاهدَينِ فلا يَصحُّ؛ لأنهما ألجَأَ الحاكمَ إلى القَتلِ، ولم يَكنْ مِنْ المُمسكِ إلجاءٌ، فافتَرقَا (¬١).
وقالَ أبو عُمرَ ابنُ عبدِ البَرِّ ﵀: المُمسكُ مُعِينٌ وليسَ بقاتلٍ، وقد يَحتملُ قَولُ عُمرَ ﵁: «لو تَمالأَ عليهِ أهلُ صَنعاءَ لَقَتلتُهم به» الوجهَينِ جَميعًا العونَ والمباشَرةَ.
وقد أجمَعُوا أنه لو أعانَه ولم يَحضرْ قتْلَه لم يُقتلْ به (¬٢).