ورَوى أبو قِلابةَ قالَ: «قتَلَ رَجلٌ أخاه في زَمنِ عُمرَ بنِ الخطَّابِ ﵁ فلَم يُورِّثْه منه، وقالَ: يا أميرَ المُؤمنينَ إنما قَتلتُه خَطأً، قالَ: لو قَتلتَه عَمدًا لَأقدْناكَ بهِ».
ورَوى خِلاسٌ «أنَّ رَجلًا قذَفَ بحَجرٍ فأصابَ أمَّه فقتَلَها، فغرَّمَه عليُّ ابنُ أبي طالبٍ ﵇ الديَةَ ونَفاهُ مِنْ المِيراثِ وقالَ: إنما حَظُّكَ مِنْ مِيراثِها ذاكَ الحَجرُ».
ولأنَّ كلَّ مَنْ سقَطَ إرثُه عن دِيةِ مَقتولِه سقَطَ عن سائرِ مالِه كالعامِدِ؛ لأنَّ كلَّ مالٍ حُرِمَ إرثَه لو كانَ عامِدًا حُرِمَ إرثَه وإنْ كانَ خاطِئًا كالديةِ (¬١).
وأمَّا الحِرمانُ مِنْ الوَصيةِ فقدْ تَقدَّمَ تَفصيلُ ذلكَ وبَيانُه في قتلِ العَمدِ.