المَجنونِ حتَّى يَفيقَ»، ولأنَّ القِصاصَ عُقوبةٌ مُغلَّظةٌ، فلَم تَجبْ على الصبيِّ وزائلِ العَقلِ كالحُدودِ، ولأنهُم ليسَ لهم قَصدٌ صَحيحٌ، فهُم كالقاتلِ خَطأً (¬١).
الشَّرطُ الثاني: العَمدُ العُدوانُ:
فلا قِصاصَ في غيرِه، فلا قِصاصَ في الخَطأ إجماعًا؛ لأنه لا يُوجِبُ القِصاصَ في النَّفسِ وهي الأصلُ، ففيما دُونَها أَولَى، ولا في شِبهِ العَمدِ.
فأما الخَطأِ فلا قِصاصَ فيه إجماعًا؛ لأنَّ الخَطأَ لا يُوجبُ القِصاصَ في النفسِ وهي الأصلُ، ففيما دُونَها أَولى، ولا يَجبُ بعَمدِ الخَطأِ -وهو أنْ يَقصدَ ضرْبَه بما لا يُفضي إلى ذلكَ غالبًا مثلَ أنْ يَضربَه بحَصاةٍ لا يُوضِحُ مثلُها فتُوضِحَه- فلا يَجبُ به القِصاصُ؛ لأنه شِبهُ العَمدِ، ولا يَجبُ القِصاصُ إلا بالعَمدِ المَحضِ.
قالَ ابنُ قُدامةَ: وقالَ أبو بَكرٍ: يَجبُ به القِصاصُ ولا يُراعَى فيه ذلكَ؛ لعُمومِ الآيةِ (¬٢).