وقالَ الإمامُ العَمرانِيُّ ﵀: ديَةُ الحُرِّ المُسلمِ مِائةٌ مِنْ الإبلِ؛ لِما رُويَ أنَّ النبيَّ ﷺ كتَبَ في الكِتابِ الذي كتَبَه لعَمرِو بنِ حَزمٍ: «وفي النَّفسِ مِائةٌ مِنْ الإبلِ»، وهو إجماعٌ (¬١).
وقالَ ابنُ قُدامةَ ﵀: أجمَعَ أهلُ العِلمِ على أنَّ الإبلَ أصلٌ في الدِّيةِ، وأنَّ ديَةَ الحُرِّ المُسلمِ مِائةٌ مِنْ الإبلِ (¬٢).
وتَكونُ أخماسًا باتِّفاقِ الفُقهاءِ، وهي: عِشرونَ بنتَ مَخاضٍ وعِشرونَ بنتَ لَبونٍ وعِشرونَ حقَّةً وعِشرونَ جَذعةً، وهذا اتِّفاقًا.
واختَلفُوا في العِشرينَ الباقيةِ: فعِندَ الحَنفيةِ والحَنابلةِ: هي عِشرونَ بَني مَخاضٍ ذُكُرٍ؛ لِما رَواهُ عبدُ اللهِ بنُ مَسعودٍ ﵁ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «في ديَةِ الخَطأِ عِشرونَ حقَّةً وعِشرونَ جَذعةً وعِشرونَ بنتَ مَخاضٍ وعِشرونَ بنتَ لَبونٍ وعِشرونَ بَني مَخاضٍ ذُكُرٍ» (¬٣).
وعندَ المالِكيةِ والشافِعيةِ: العِشرونَ الباقيةُ هي مِنْ بَني اللَّبونِ؛ لِما رَواهُ مالكٌ عن سُليمانَ بنِ يَسارٍ أنَّهم كانوا يَقولونَ: «ديَةُ الخطَأِ عِشرونَ بنتَ مَخاضٍ وعِشرونَ بنتَ لَبونٍ وعِشرونَ ابنَ لبُونٍ ذَكَرٍ وعِشرونَ حقَّةً وعِشرونَ جَذعةً» (¬٤).