فيهِما؛ لأنَّ كلَّ عُضوينِ وجَبَتِ الدِّيةُ فيهما وجَبَ في أحَدِهما نصفُها كاليَدينِ.
وإنْ قطَعَ بعضَ إحداهُما وجَبَ بقَدرِ ما قطَعَ مِنْ ديَتِها، وفي ربعِها ربعُها، وعلى هذا الحِسابِ، سواءٌ قطَعَ مِنْ أعلَى الأذنِ أو أسفلِها، أو اختَلفَ في الجَمالِ أو لم يَختلفْ، كما أنَّ الأسنانَ والأصابعَ تَختلفُ في الجَمالِ والمَنفعةِ وديَاتُها سَواءٌ (¬١).
وذهَبَ المالِكيةُ في المَشهورِ إلى أنَّ فيها حُكومةً بالاجتهادِ، ولا ديَةَ فيها؛ لأنَّ الشرعَ لم يَرِدْ فيهما بتَقديرٍ، ولا يَثبتُ التقديرُ بالقياسِ.
قالَ الإمامُ ابنُ المُنذرِ ﵀: وأجمَعَ أكثَرُ أهلِ العِلمِ أنَّ في الأذُنينِ الدِّيةَ، وانفَردَ مالكُ بنُ أنسٍ فقالَ: سَمِعْنا أنَّ في السمعِ الدِّيةَ .. وفي الأذُنينِ إذا قُطِعتَا وبَقِي السمعُ ليسَ لها عَقلٌ مَعلومٌ إلا الاجتهادُ.
وأجمَعَ عوامُّ أهلِ العلمِ على أنَّ في السَّمعِ الدِّيةَ (¬٢).
وقالَ ابنُ قُدامةَ ﵀: وفي السَّمعِ إذا ذهَبَ مِنْ الأذُنينِ الدِّيةُ، لا خِلافَ في هذا (¬٣).