إلى الإسلامِ قبلَ انتِهاءِ العدَّةِ لم تَبِنْ منه والنكاحُ باقٍ، وإنِ استَمرَّ على الرِّدةِ حتى انتهاءِ العدَّةِ بانَتْ منه؟ وهل تكونُ الفُرقةُ فَسخًا أم طَلاقًا؟ على تَفصيلٍ في كُلِّ مَذهبٍ.
قالَ الحَنفيةُ: إذا ارتَدَّ أحَدُ الزَّوجينِ المُسلمينِ بانَتْ منه امرَأتُه في الحالِ، مُسلمةً كانَتْ أو كِتابيةً، دخَلَ بها أو لم يَدخلْ؛ لأنَّ الردةَ تُنافِي النكاحَ، ويكونُ ذلكَ فَسخًا عاجِلًا لا طَلاقًا، ولا يَتوقفُ على قَضاءٍ.
ثمَّ إنْ كانَتِ الرِّدةُ قبلَ الدُّخولِ وكانَ المُرتدُّ هو الزوجَ فلها نِصفُ المُسمَّى أو المُتعةُ، وإنْ كانَتْ هي المُرتدةَ فلا شَيءَ لها.
وإنْ كانَ بعدَ الدُّخولِ فلَها المهرُ كلُّه، سواءٌ كانَ المُرتدُّ الزوجَ أو الزوجةَ (¬١).
وقالَ المالِكيةُ في المَشهورِ: إذا ارتَدَّ أحَدُ الزَّوجينِ المُسلمَينِ كانَ ذلكَ طَلقةً بائِنةً، فإنْ رجَعَ إلى الإسلامِ لم تَرجعْ له إلا بعَقدٍ جَديدٍ، ما لم تَقصِدِ المرأةُ برِدتِها فسْخَ النكاحِ، فلا يَنفسخُ؛ مُعامَلةً لها بنَقيضِ قَصدِها.
وقيلَ: إنَّ الرِّدةَ فَسخٌ بغيرِ طلاقٍ (¬٢).