كتاب الزنا
الزِّنا في اللُّغةِ: الرَّقيُّ على الشَّيءِ (¬١).
والزِّنَا شَرعًا عرَّفَه الفُقهاءُ بعِدةِ تَعريفاتٍ:
منها تَعريفٌ أعَمٌّ وأخَصٌّ، فالتَّعريفُ الأعَمُّ يَشملُ ما يُوجِبُ الحَدَّ وما لا يُوجبُه، والتَّعريفُ الأخَصُّ ما يُوجِبُ الحَدَّ.
قالَ ابنُ الهُمامِ ﵀: إنَّ الشَّرعَ لم يَخُصَّ اسمَ الزنا بما يُوجِبُ الحَدَّ منه، بل هو أعَمُّ، والمُوجِبُ للحَدِّ منه بعضُ أنواعِه، ولذا قالَ ﷺ: «العَينانِ تَزنِيانِ وزِناهُما النَّظرُ»، ولو وَطئَ رَجلٌ جارِيةَ ابنِه لا يَحدُّ للزِّنا ولا يُحدُّ قاذِفُه بالزنا، فدَلَّ على أنَّ فِعلَه زِنًا وإنْ كانَ لا يُحَدُّ بهِ (¬٢).