Lewati ke konten

Kitab: Mausu'atul Fiqh 'alal Madzahibil Arba'ah (Yasir an-Najjar) · Pengarang: ياسر النجار

Baca Juz 22, halaman 203

  1. كتاب الزنا
  2. شروط حد الزنا
  3. الشرط الخامس: أن يكون الوطء في القبل (حكم الوطء في الدبر)

لأنَّ هذا الفِعلَ زنًا، فيَتعلَّقُ به حَدُّ الزنى بالنصِّ، فأمَّا مِنْ حَيثُ الاسمِ فلِأنَّ الزِّنى فاحِشةٌ، وهذا الفعلُ فاحِشةٌ بالنصِّ، قالَ اللهُ تعالَى: ﴿أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ﴾ [الأعراف: ٨٠]، ومِن حَيثُ المعنَى أنَّ الزِّنى فعلٌ مَعنويٌّ له غَرضٌ وهو إيلاجُ الفَرجِ في الفَرجِ على وَجهٍ مَحظورٍ لا شُبهةَ فيهِ لقَصدِ سَفحِ الماءِ، وقد وُجدَ ذلكَ كلُّه، فإنَّ القُبلَ والدُّبرَ كلُّ واحدٍ منهُما فَرجٌ يَجبُ سَتْرُه شَرعًا، وكلُّ واحدٍ منهُما مُشتهًى طَبعًا، حتَّى إنَّ مَنْ لا يَعرفُ الشَّرعَ لا يَفصِلُ بينَهُما، والمَحلُّ إنَّما يَصيرُ مُشتهًى طبعًا لمعنَى الحَرارةِ واللِّينِ، وذلكَ لا يَختلفُ بالقُبلِ والدُّبرِ، ولهذا وجَبَ الاغتِسالُ بنَفسِ الإيلاجِ في المَوضعَينِ، ولا شُبهةَ في تَمحُّضِ الحُرمةِ هُنا؛ لأنَّ المَحلَّ باعتبارِ المِلكِ، ويُتصوَّرُ هذا الفِعلُ مَملوكًا في القُبلِ، ولا يُتصوَّرُ في الدُّبرِ، فكانَ تَمحُّضُ الحُرمةِ هُنا أبيَنَ ومعنَى سَفحِ الماءِ هنا أبلَغَ منهُ في القُبلِ؛ لأنَّ هناكَ المَحلُّ مُنبِتٌ، فيُتوهَّمُ أنْ يكونَ الفِعلُ حَرثًا وإنْ لم يَقصدِ الزَّاني ذلكَ، ولا تَوهُّمَ هُنا، فكانَ تَضييعُ الماءِ هُنا أبيَنَ، وليسَ هذا الكلامُ على سَبيلِ القياسِ؛ فالحَدُّ بالقياسِ لا يَثبتُ، ولكنْ هذا إيجابُ الحَدِّ بالنصِّ، وما كانَ اختِلافُ اسمِ المَحلِّ إلا كاختلافِ اسمِ الفاعلِ؛ فإنَّ النصَّ ورَدَ بالحدِّ في حَقِّ ماعِزٍ ﵁، فإيجابُ الحَدِّ على الغيرِ بذلكَ الفعلِ لا يكونُ قِياسًا، فكذلكَ هُنا ورَدَ النصُّ بإيجابِ الحدِّ على مَنْ باشَرَ هذا الفِعلَ في مَحلٍّ هو قُبلٌ، فإيجابُه على المُباشِرِ في مَحلٍّ هو دُبرٌ بعدَ ثُبوتِ المُساواةِ في جَميعِ المَعاني لا يَكونُ قِياسًا (¬١).

Rujukan halaman ini: موسوعة الفقه على المذاهب الأربعة - ياسر النجار، ج 22، ص 203 (SanadKitab #30065, hlm. urut 13453)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.