لتَلقِّيهِمُ القُرآنَ بمعانِيهِ وأحكامِه، فأمَّا في زَمنِنا فقد يَكونُ الرَّجلُ ماهِرًا في القُرآنِ، ولا حَظَّ له مِنْ العِلمِ؛ فكانَ الأعلَمُ أولَى. وأيضًا: لقولِ النَّبيِّ ﷺ: «مُرُوا أَبا بَكرٍ فَليُصلِّ بِالنَّاسِ» (¬١).
وكانَ ثَمةَ مَنْ هو أقرَأُ منه، لا أعلَمُ منه، لقولِ النَّبيِّ ﷺ: «أَقرَؤُكُم أُبَيٌّ» (¬٢).
ولقولِ أبي سَعيدٍ: «وكانَ أَبو بَكرٍ أَعلَمَنَا» (¬٣). وهذا آخرُ الأمرَينِ مِنْ رَسولِ اللهِ ﷺ، فيَكونُ المُعوَّلَ عليه، ولأنَّ الحاجَةَ إلى الفِقهِ أهَمُّ منها إلى القِراءةِ؛ لأنَّ القِراءةَ إنَّما يَحتَاجُ إليها لِإقامةِ رُكنٍ واحدٍ، والفِقهَ يَحتَاجُ إليه لجَميعِ الأركانِ والواجِباتِ والسُّننِ (¬٤).
أخذُ الأُجرةِ على الإمامةِ:
اختَلفَ الفُقهاءُ في حُكمِ أخذِ الأُجرةِ على الإمامةِ في الصَّلاةِ، هل تَجوزُ أو لا؟