قالَ الإمامُ ابنُ حَزمٍ ﵀: وجَبَ القَطعُ في السَّرقةِ بنَصِّ القُرآنِ ونَصِّ السُّنةِ وإجماعِ الأمَّةِ (¬١).
وقالَ الإمامُ ابنُ هُبيرةَ ﵀: واتَّفقُوا على وُجوبِ قَطعِ السارقِ والسارقةِ في الجُملةِ إذا جمَعَا أوصافًا، منها: الشيءُ المَسروقُ التي يُقطَعُ في جِنسِه، ونِصابُ السَّرقةِ، وأنْ يكونَ السارقُ على أوصافٍ مَخصوصةٍ، وأنْ تكونَ السرقةُ على أوصافٍ مَخصوصةٍ، وأنْ يكونَ المَوضعُ المَسروقُ منه مَخصوصًا (¬٢).
وقالَ الإمامُ النَّوويُّ ﵀: أجمَعَ المُسلمونَ على قَطعِ السارقِ في الجُملةِ وإنِ اختَلفوا في فُروعٍ منه (¬٣).
وقالَ الإمامُ ابنُ قُدامةَ ﵀: أجمَعَ المُسلمونَ على وُجوبِ قطعِ السارقِ في الجُملةِ (¬٤).
وقالَ الإمامُ الموصليُّ ﵀: وإجماعُ الأمَّةِ على وُجوبِ القَطعِ وإنِ اختَلفوا في مِقدارِ النِّصابِ (¬٥).
وقد قُطِعَ السارقُ في الجَاهليةِ، وأولُ مَنْ حكمَ بقَطعِه في الجَاهليةِ الوليدُ بنُ المُغيرةِ، فأمَرَ اللهُ بقَطعِه في الإسلامِ، فكانَ أولَ سارقٍ قطَعَه