حُكمُ السَّرقةِ:
أجمَعَ أهلُ العِلمِ على حُرمةِ السَّرقةِ وعلى وُجوبِ قَطعِ يدِ السَّارقِ إذا تَوفَّرتْ فيه شُروطُ السَّرقةِ، وقد استَدلُّوا على ذلكَ بالكِتابِ والسُّنةِ والإجماعِ.
أمَّا الكِتابُ: فقولُ اللهِ تعالَى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٣٨)﴾ [المائدة: ٣٨].
وأمَّا السُّنةُ: فالكَثيرُ:
مِنها ما رواهُ أبو هُريرةَ ﵁ عنِ النبيِّ ﷺ قالَ: «لعَنَ اللهُ السارِقَ يَسرِقُ البَيضةَ فتُقطَعُ يَدُه، ويَسرِقُ الحَبْلَ فتُقطَعُ يَدُه» (¬١).
وعن ابنِ عُمرَ ﵄ «أنَّ رَسولَ اللهِ ﷺ قطَعَ سارِقًا في مِجنٍّ قِيمتُه ثلاثةُ دَراهمَ» (¬٢).
وعن عائِشةَ ﵂ عن رَسولِ اللهِ ﷺ قالَ: «لا تُقطَعُ يَدُ السَّارقِ إلا في رُبعِ دينارٍ فصَاعدًا» (¬٣).
وأمَّا الإجماعُ: فقدْ نقَلَ عددٌ كبيرٌ مِنْ العُلماءِ الإجماعَ على وُجوبِ قَطعِ يدِ السارقِ إذا تَوفَّرتْ فيه الشُّروطُ التي تُوجِبُ عليهِ الحَدَّ في السرقةِ.