وقالَ الإمامُ السَّرخسيُّ ﵀: ولأنَّ المُسافِرَ تَلحَقُه المَشقَّةُ بدُخولِ المِصرِ وحُضورِ الجمُعةِ، وربَّما لا يَجدُ أَحدًا يَحفظُ رَحلَه، وربَّما يَنقطِعُ عن أَصحابِه؛ فلدَفعِ الحَرجِ أسقَطَها الشَّرعُ عنه (¬١).
الشَّرطُ الثاني: الذُّكورةُ: فلا تَجبُ على النِّساءِ بلا خِلافٍ.
قال ابنُ المنذِرِ ﵀: أَجمعَ كلُّ مَنْ نَحفظُ عنه مِنْ أَهلِ العِلمِ أن لا جمُعةَ على النِّساءِ، وأَجمَعوا على أنَّهنَّ إن حَضرنَ الإمامَ فصلَّينَ معه أنَّ ذلك يُجزِئُ عَنهُنَّ (¬٢).
وقالَ ابنُ بطَّالٍ ﵀: أَجمَعوا أنَّه لا جمُعةَ على النِّساءِ (¬٣).
وقالَ أيضًا: وأَجمعَ أئمَّةُ الفَتوى أنَّ الصِّبيانَ والنِّساءَ لا تَلزمُهم الجمُعةُ، فسقَطَ الغُسلُ عنهم (¬٤).
ولأنَّ المَرأةَ ليسَت مِنْ أهلِ الحُضورِ في مَجامعِ الرِّجالِ، ولذلك لا تَجبُ عليها جَماعةٌ؛ ولأنَّ المَرأةَ مَشغولةٌ بخِدمةِ الزَّوجِ، مَمنوعةٌ