من الخُروجِ إلى مَحافلِ الرِّجالِ؛ لكَونِ الخُروجِ سَببًا للفِتنةِ (¬١).
الشَّرطُ الثالِثُ: الصِّحةُ: ويُقصدُ بها خلُوُّ البَدنِ ممَّا يَنكَسرُ معه -عُرفًا- الخُروجُ لشُهودِ الجمُعةِ في المَسجدِ، كمرَضٍ وألَمٍ شَديدٍ، والمرَضُ المُسقِطُ هذا هو الذي يَلحقُ صاحِبَه بقَصدِ الجمُعةِ مَشقَّةٌ ظاهِرةٌ غيرُ مُحتمَلةٍ.
وأُلحقَ بالمَريضِ مُمرِّضُه الذي يَقومُ بأمرِ تَمريضِه وخِدمتِه، بشَرطِ ألَّا يُوجَدَ مَنْ يَقومُ مَقامَه في ذلك لو ترَكَه. ويَلتحِقُ أيضًا بالمَريضِ في هذا مَنْ به إِسهالٌ كَثيرُ (¬٢)، والدَّليلُ على ذلك قولُه ﷺ: «مَنْ كانَ يُؤمنُ باللَّهِ واليَومِ الآخرِ فَعليه الجمُعةُ يومَ الجمُعةِ، إِلَّا مَريضٌ أو مُسَافِرٌ أو امرَأةٌ أو صَبيُّ أو مَملوكٌ، فمَن استَغنَى بلَهوٍ أو تِجارَةٍ استَغنَى اللَّهُ عنه، واللَّهُ غَنيُّ حَميدٌ» (¬٣).
الشَّرطُ الرابِعُ: الحرِّيةُ:
ذهَبَ جُمهورُ الفُقهاءِ الحَنفيةُ والمالِكيةُ والشافِعيةُ وأحمدُ في رِوايةٍ إلى أنَّه لا يَجبُ على العبدِ صَلاةُ الجمُعةِ، وذهَبَ الإمامُ أحمدُ في الرِّوايةِ الثانيةِ إلى أنَّها تَجبُ عليه (¬٤).