٦ - وعن عائِشةَ ﵂ قالَتْ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «كُلُّ مُسكِرٍ حَرامٌ، ما أسكَرَ الفَرَقُ (¬١) مِنه فمِلءُ الكَفِّ منه حَرامٌ» (¬٢).
٧ - وعن مَرْثدِ بنِ عبدِ اللهِ اليَزنِيِّ عن دَيلمٍ الحِميَريِّ قالَ: سَألتُ رَسولَ اللهِ ﷺ فقلتُ: «يا رَسولَ اللهِ إنَّا بأَرضٍ بارِدةٍ نُعالِجُ بها عَملًا شَديدًا وإنَّا نتَّخِذُ شَرابًا مِنْ هذا القَمحِ نَتَقوَّى به على أعمالِنا وعلى بَردِ بِلادِنا، قالَ: هل يُسكِرُ؟ قلتُ: نعمْ، قالَ: فاجتَنِبوهُ، قالَ: ثُمَّ جِئتُ مِنْ بَينِ يَدَيهِ فقلتُ له مِثلَ ذلك، فقالَ: هل يُسكِرُ: قلتُ: نعمْ، قالَ: فاجتَنِبوهُ، قلتُ: إنَّ الناسَ غَيرُ تارِكِيه، قالَ: فإنْ لم يَتركُوهُ فاقتُلوهُم» (¬٣).
وغيرُها الكَثيرُ مِنْ الأحاديثِ الثابتةِ الصَّحيحةِ التي تُبيِّنُ أنَّ كلَّ ما أسكَرَ كثيرُه فإنَّ قليلَه حَرامٌ.
قالَ الإمامُ النَّوويُّ ﵀: وفي هذهِ الأحاديثِ التي ذكَرَها مُسلمٌ تَصريحٌ بتَحريمِ جَميعِ الأنبِذةِ المُسكِرةِ، وأنها كلَّها تُسمَّى خَمرًا، وسواءٌ في