واستَدلُّوا على هذا بعِدَّةِ أدلَّةٍ، مِنها:
١ - قولُ النبيِّ ﷺ: «كلُّ مُسكِرٍ خَمرٌ، وكُلُّ مُسكِرٍ حَرامٌ» (¬١).
٢ - وعنِ ابنِ عُمرَ ﵄ قالَ: «نزَلَ تَحريمُ الخَمرِ وإنَّ في المَدينةِ يَومئذٍ لَخَمسةَ أَشرِبةٍ ما فيها شَرابُ العِنبِ» (¬٢).
٣ - وعنِ الشَّعبيِّ عن ابنِ عُمرَ ﵄ قالَ: سَمعْتُ عُمرَ ﵁ على مِنبَرِ النبيِّ ﷺ يقولُ: «أمَّا بعدُ: أيُّها الناسُ إنه نزَلَ تَحريمُ الخَمرِ وهيَ من خَمسةٍ: مِنْ العِنبِ والتَّمرِ والعَسلِ والحِنطةِ والشَّعيرِ، والخَمرُ ما خامَرَ العَقلَ» (¬٣).
٤ - وعن عائِشةَ ﵂ قالَتْ: سُئلَ رَسولُ اللهِ ﷺ عن البِتعِ فقالَ: «كلُّ شَرابٍ أسكَرَ فهو حَرامٌ» (¬٤). والبِتعُ نَبيذُ العَسلِ.
٥ - وعن أبي مُوسى ﵁ قالَ: «بَعثَني النبيُّ ﷺ أنا ومُعاذَ بنَ جَبلٍ إلى اليَمنِ، فقلتُ: يا رسولَ اللهِ إنَّ شَرابًا يُصنَعُ بأرضِنا يُقالُ له المِزرُ مِنْ الشَّعيرِ، وشَرابٌ يُقالُ له: البِتعُ مِنْ العَسلِ؟ فقالَ: «كلُّ مُسكرٍ حَرامٌ» (¬٥).