السادِسُ: قولُه تعالَى: ﴿وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ﴾ [المائدة: ٩١]، وما صَدَّ عن ذلكَ فهو مُحرَّمٌ.
السابعُ: قَولُه تَعالَى: ﴿فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ (٩١)﴾ [المائدة: ٩١]، وهذا أبلَغُ كَلمةٍ في الزَّجرِ عن الشَّيءِ.
ويَدلُّ على تَحريمِه مِنْ الكِتابِ قولُه تعالَى: ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (٣٣)﴾ [الأعراف: ٣٣]، و «الإثمُ»: هو الخَمرُ، قالَ الشاعرُ:
شَربْتُ الإثمَ حتَّى ضَلَّ عَقلِي كذاكَ الإثمُ يَذهبُ بالعُقولِ (¬١)
وأما السُّنةُ فمِنها الكَثيرُ، منها:
١ - قولُ النبيِّ ﷺ: «كلُّ مُسكِرٍ خَمرٌ، وكُلُّ مُسكِرٍ حَرامٌ» (¬٢).
٢ - وعن عائِشةَ ﵂ قالَتْ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «كُلُّ مُسكِرٍ حَرامٌ، ما أسكَرَ الفَرَقُ منه فمِلءُ الكَفِّ منه حَرامٌ» (¬٣).
٣ - وعن مَرْثدِ بنِ عبدِ اللهِ اليَزنِيِّ عن دَيلمٍ الحِميَريِّ قالَ: سَألتُ رَسولَ اللهِ ﷺ فقلتُ: «يا رَسولَ اللهِ إنَّا بأَرضٍ بارِدةٍ نُعالِجُ بها عَملًا شَديدًا وإنَّا نتَّخِذُ شَرابًا مِنْ هذا القَمحِ نَتَقوَّى به على أعمالِنا وعلى بَردِ