شُروطُ وُجوبِ الحَدِّ:
يُشترطُ لوُجوبِ الحَدِّ على مَنْ شَربَ الخمرَ أو المُسكِرَ عَدةُ شُروطٍ لا بُدَّ مِنْ تَوافرِها، وهي:
الشَّرطُ الأولُ: أنْ يَكونَ مُكلَّفًا بالِغًا عاقِلاً:
اتَّفقَ الفُقهاءُ على أنَّ الصَّبيَّ أو المَجنونَ إذا شَربَ الخَمرَ أو المُسكِرَ الذي يَجبُ به الحَدُّ أنه لا حَدَّ على واحِدٍ منهُما؛ لعَدمِ التكليفِ؛ لقَولِ النبيِّ ﷺ: «رُفعَ القَلمُ عن ثَلاثةٍ: عن المَجنونِ المَغلوبِ على عَقلِه حتى يَفيقَ، وعن النائمِ حتى يَستيقظَ، وعن الصبيِّ حتى يَحتلمَ» (¬١) (¬٢).
الشَّرطُ الثَّاني: أنْ يَكونَ مُسلِمًا:
نَصَّ جُمهورُ الفُقهاءِ الحَنفيةُ على المُفتَى به عندَهم والمالِكيةُ والشافِعيةُ في المَذهبِ والحَنابلةُ على أنه يُشترطُ فيمَن يُقامُ عليه حَدُّ الشُّربِ أنْ يكونَ مُسلِمًا، فإنْ كانَ ذمِّيًّا أو حَربيًّا أو مُعاهدًا فلا يُقامُ عليه الحَدُّ؛ لأنه لم يَلتزمْ بالذِّمةِ إلا ما يَتعلقُ بالآدَميينَ (¬٣).