ويُؤثِرُ بالآخرِ على جارِه، ثم لمَّا وسَّعَ اللهُ على عِبادِه النعِمَ أباحَ الجَمعَ بينَ النِّعمتينِ (¬١).
وذهَبَ الشافِعيةُ والحَنابلةُ إلى أنه يُكرهُ ولا يَحرمُ الخَليطانِ، كنَبيذِ تَمرٍ مع زَبيبٍ أو بُسرٍ مع تَمرٍ أو رُطبٍ؛ لِما رَواهُ مسلمٌ في صَحيحِه عن جَابر بنِ عبدِ اللهِ الأنصاريُّ ﵄ «أنَّ النبيَّ ﷺ نهَى أنْ يُخلَطَ الزَّبيبُ والتَّمرُ، والبُسرُ والتَّمرُ»، وفي لَفظٍ: «نهَى أنْ يُنبذَ التَّمرُ والزَّبيبُ جَميعًا، ونهَى أنْ يُنبَذَ الرُّطبُ والبُسرُ جَميعًا»، وفي لَفظٍ: «لا تَجمعُوا بينَ الرُّطبِ والبُسرِ وبينَ الزَّبيبِ والتَّمرِ نَبيذًا»، وفي لفظ: «نهَى أنْ يُنبَذَ الزَّبيبُ والتَّمرُ جَميعًا، ونَهى أنْ يُنبذَ البُسرُ والرُّطبُ جَميعًا» (¬٢).
وعَن أبي سَعيدٍ ﵁ «أنَّ النبيَّ ﷺ نهَى عن التَّمرِ والزَّبيبِ أنْ يُخلطَ بينَهُما، وعن التَّمرِ والبُسرِ أنْ يُخلطَ بينَهُما» (¬٣).
وعن أبي قَتادةَ ﵁ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «لا تَنتَبذُوا الزَّهوَ والرُّطبَ جَميعًا، ولا تَنتَبذُوا الزَّبيبَ والتَّمرَ جَميعًا، وانتَبِذُوا كلَّ واحدٍ مِنهُما على حِدَتِه» (¬٤).