وقالَ الشافِعيةُ: التعزيرُ غيرُ واجِبٍ، بل هو مُباحٌ، ويَجوزُ للإمامِ تركُه إذا كانَ لحَقِّ اللهِ ولم يَتعلقْ به حَقُّ آدَميٍّ، فإنْ تَعلقَ به وجَبَ، وقيلَ: يَجوزُ تركُه سَواءٌ كانَ لحَقِّ اللهِ تعالَى أو لآدَميٍّ (¬١).
ما يُخالِفُ فيه التَّعزيرُ الحَدَّ:
يُخالِفُ التَّعزيرُ الحَدَّ مِنْ ثَلاثةِ وُجوهٍ:
أحَدُها: أنَّ التعزيرَ يَختلفُ باختِلافِ الناسِ، فتَعزيرُ ذَوِي الهَيئاتِ أخَفُّ، ويَستوونَ في الحَدِّ.
والثاني: أنَّ التعزيرَ تَجوزُ الشَّفاعةُ فيه والعفوُ، بل يُستحبَّانِ، والحَدُّ لا يَجوزُ الشفاعةُ فيه.
والثالِثُ: التالِفُ بالتعزيرِ مَضمونٌ عندَ الشافِعيةِ خِلافًا للجُمهورِ إذا لم يَتعدَّ في التَّعزيرِ، والتالِفُ بالحَدِّ غيرُ مَضمونٍ بالإجماعِ، وقد تَقدَّمَ بالتَّفصيلِ (¬٢).