الغيرِ، فكلُّ مَنْ أخبَرَ بحَقٍّ لغيرِه على غيرِه فهو شاهِدٌ، وأمَّا من أخبَرَ بحَقٍّ عليه لغيرِه فهو إِقرارٌ، ومَن أخبَرَ بحَقٍّ له على غيرِه فهي دَعْوى.
قالَ الحَنفيةُ: الشَّهادةُ عِبارةٌ عن إِخبارٍ بحَقٍّ للغيرِ على آخَرَ، ناشِئٍ عن يَقينٍ لا عن حُسبانٍ وتَخمينٍ مَشروطٍ في مَجلِسِ القَضاءِ، وفي لَفظِ الشَّهادةِ.
وقيلَ: هي الإِخبارُ عن كَونِ ما في يَدِ غيرِه لغيرِه، فكلُّ مَنْ أخبَرَ بأنَّ ما في يَدِ غيرِه لغيرِه فهو شاهِدٌ (¬١).
وقالَ المالِكيةُ: الشَّهادةُ إِخبارُ عَدلٍ حاكِمًا بما علِمَ -لا عن ظَنٍّ وشَكٍّ-ولو بأمرٍ عامٍّ ليَحكُمَ بمُقتَضاه (¬٢).
وقالَ الشافِعيةُ: الشَّهادةُ: إِخبارُ الشَّخصِ بحَقٍّ على غيرِه بلَفظٍ خاصٍّ بأنْ تَكونَ عندَ قاضٍ بشَرطِه (¬٣).
وقالَ الحَنابِلةُ: الشَّهادةُ هي الإِخبارُ بما علِمَه الشاهِدُ بلَفظٍ خاصٍّ، ك: «شهِدتُ أو أشهَدُ» (¬٤).